register
ID = 181115005
Disease Place Number of Cases
show the keywords found by daniel
Document language : ar_ar
من جديد، وعلى غرار كل عام، تأتلف الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في مؤت

مرها السنوي (مؤتمر الأطراف السابع عشر(COP17في مدينة دوربان بجنوب إفريقيا في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل .

وبعد فشل متواتر في مؤتمرات الأطراف التي عُقدت في السنوات القليلة الماضية، تمكنت الدول الأعضاء في الاتفاقية من تحقيق اختراق في مؤتمر الأطراف السادس عشر الذي عُقد نهاية العام الماضي في كنكون بالمكسيك . ومع أن ذلك الاختراق لم يشمل القضايا الرئيسة، وهي التخفيف والتكيف ومصير التزامات خفض الانبعاثات ما بعد انتهاء فترة التخفيف الأولى للانبعاثات المنصوص عليها في بروتوكول كيوتو وهي ،2012 إلا أن كبار المسؤولين التنفيذيين في سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ يستطيعون الادعاء بتحقيق إنجاز ما، قياساً إلى النتائج البائسة لمؤتمرات الأطراف السابقة وللجمود الذي ظل يخيم على أجواء المفاوضات إلى ما قبل كنكون بقليل . فلقد اتُفق على إنشاء آلية خاصة لنقل تكنولوجيا التغيرات المناخية تضم لجنة التكنولوجيا التنفيذية(TEC)ومركز تكنولوجيا المناخ والاتصال (CTC&N)، كما جرى في كنكون الاتفاق على التدابير والنمذجات اللازمة لإدراج تكنولوجيا اصطياد وتخزين الكربون (CCS)ضمن مشروعات آلية التنمية النظيفة (CDM)، على أن يتخذ القرار النهائي بهذا الشأن في دوربان .

كما جرى الاتفاق على إنشاء صندوق جديد أطلق عليه المشاركون مسمى “صندوق المناخ الأخضر” بحيث يكون بوسع هذه الآلية التمويلية الجديدة أن تدير جزء من حزمة المئة مليار دولار التي كانت تعهدت بتقديمها سنوياً الدول المتقدمة في مؤتمر كوبنهاغن اعتباراً من عام 2030 على أن تُقَدم 30 مليار دولار خلال الفترة من عام 2010 -2012 .

في مؤتمر الأطراف المقبل في دوربان يُتوقع أن يكون الشد والجذب بين أطراف التفاوض على أشده، خصوصاً بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، في ما يتصل خصوصاً بمصير بوتوكول كيوتو والالتزامات اللاحقة لفترة التخفيض الأولى للانبعاثات التي تنتهي في العام المقبل . حيث اتضح ذلك بشكل جلي في المفاوضات التمهيدية التي عقدت بعد انتهاء مؤتمر كنكون (اجتماعات تحضيرية تعقد عادة على مدار العام لتسهيل عملية التفاوض والتوافق في مؤتمرات الأطراف، خصوصاً في اجتماعات بون الأخيرة) .

لقد بدا الانقسام واضحاً حتى بالنسبة لما تم الاتفاق عليه في كنكون، الأمر الذي أدى إلى إهدار جل وقت الاجتماع (نحو أسبوع) في معاودة تثبيت نصوص نقاط البحث ونصوص بنود جدول أعمال الاجتماع . وهذا يعني أن ما جرى الاتفاق عليه في كنكون كان عبارة عن اتفاقات إطارية فضفاضة غير مستوفية لكامل أركانها الواضحة المعالم واللازمة للتنفيذ . وهو ما أعاد التفاوض حول كنه وإطار عمل مركز تكنولوجيا المناخ وشبكة الاتصال (CTC&N)وكذلك الحال بالنسبة للجنة التكنولوجيا التنفيذية(TEC)التي كان اتُفق على إنشائها في كنكون .

كما ظهر الخلاف على أشده بين مجموعة ال 77 + الصين (مجموعة الدول النامية) ودول المرفق الأول (الدول المتقدمة) حول مصير بروتوكول كيوتو . ففي حين شددت المجموعة الأولى على ضرورة موافقة المجموعة الثانية على الربط والإلزام القانوني لفترة التخفيض الثانية (أي تمديد فترة عمل البروتوكول إلى ما بعد 2012)، فإن عدداً من دول المرفق الأول، خصوصاً اليابان وكندا (ومعهما الولايات المتحدة التي لم تصادق على البروتوكول) أوضحت بجلاء أنها لن تكون طرفاً في أي اتفاق جديد بهذا الشأن .

الاتحاد الأوروبي اختار المساومة في هذا الخصوص، هو لا يستبعد الموافقة على تمديد فترة البروتوكول لفترة زمنية ثانية، ولكنه يجعل هذه الموافقة مشروطة بموافقة الدول النامية لاسيما الرئيسة منها، على أخذ التزامات بالتخفيف هي الأخرى .

وفي موضوع التمويل كان هنالك تباين واضح بين مواقف الدول المتقدمة، ومنها خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية .

واللافت أن موضوعاً على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للدول النامية، وهو التكيف لم يحظ بالاهتمام الذي يستحقه في اجتماعات بون الأخيرة والتي لم تسفر عن أي شيء ذي معنى بهذا الخصوص، اللهم استمرار الجدل العقيم حول جدوى إنشاء منتدى دائم مكرس لتدابير الاستجابة التي تتخذها الدول المتقدمة والتي تترك آثاراً اقتصادية سلبية في الدول النامية .

Annotations

by : Dhaou ghouldisease : NA place : NA Number of cases : unknown