الجمعة، 30 ديسمبر 2011 - 05:28
بغداد (المستقبل) - بدأت اسباب الازمة السياسية الراهنة بين الحكومة العراقية وكتلة "العراقية" (بزعامة اياد علاوي) تتكشف ابعادها الاقليمية، والتي تفصح عن تصفية حسابات سياسية على خلفية رفض وزير المال العراقي رافع العيساوي، القيادي في كتلة علاوي، تخصيص مبلغ 5 مليارات دولار لدعم الاقتصاد السوري وتقديم تسهيلات لشركات سورية مملوكة لرجال اعمال مقربين من الرئيس السوري بشار الاسد.
فقد اكدت مصادر مطلعة ان "سبب قيام الحكومة العراقية بإثارة الازمة مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ووزير المال رافع العيساوي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، يتمثل باتاحة الفرصة لها لتنفيذ مشروع حكومي لدعم سوريا بعد قرارات المقاطعة الصادرة من جامعة الدول العربية على خلفية قيام نظام الاسد بقمع المحتجين السوريين".
وقالت المصادر ان "ما تقوم به الشخصيات النافذة في الحكومة العراقية ضد شخصيات سنية، يأتي للضغط على تركيا التي يرى بعض السياسيين تأثيرها على ما يحصل للسنة في العراق، من اجل تخفيف موقفها الحاد من إيران التي يعاني اقتصادها الكثير من الاخفاقات ولتخفيف حدة الضغط التركي على النظام السوري".
واضافت المصادر ان "المالكي طلب من وزير المال العراقي رافع العيساوي الموافقة على منح سوريا 5 مليارات دولار من اجل دعم الاقتصاد السوري المنهار بسبب العقوبات الاقتصادية الاوروبية والاميركية والعربية، الا ان العيساوي رفض طلب المالكي كونه يخالف الدستور والقوانين العراقية النافذة والمقرّة من مجلس النواب العراقي، اضافة الى ان مشروع ميزانية العراق لعام 2012 يواجه عجزاً كبيراً فيها".
واوضحت المصادر ان "شخصيات في الحكومة العراقية ضغطت من اجل منح تسهيلات مالية ومصرفية لعدة شركات سورية، بينها شركة "الشام القابضة" (التي يساهم بها رجل الاعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس الاسد) من اجل تنفيذ مشاريع استراتيجية في العراق، الا هذا الطلب جُبه بالرفض، كونه مخالفاً للقوانين العراقية، اذ لم يقدم أي ضمان لقيام تلك الشركة باعمال رصينة، اضافة الى ان تلك الشركة تعود لشخصيات سورية معروفة أُدرجت على لائحة عقوبات الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي".
وكانت الحكومة العراقية قد رفضت الامتثال للاجماع العربي في تأييد قرار الجامعة العربية فرض المقاطعة الاقتصادية على نظام الرئيس الاسد.