الخطيب راهن في احتفال «الوسط» على قدرة الشباب: أعيدوا الكويت إلى الكويتيين وطهّروها من الحرامية
أحمد الخطيب متحدثا
Tweet
| كتب محمد نزال |
وسط حضور حاشد لقواعد قائمة الوسط الديموقراطي ومشاركة رموزها من السياسيين والناشطين البارزين بينهم الدكتور أحمد الخطيب وعبدالله النيباري، نظمت القائمة احتفالا بمناسبة مرور سبعة وثلاثين عاما على تأسيسها وذلك في جمعية الخريجين مساء أمس الأول.
واكتظت قاعة الشهيد مبارك النوت بأجيال القائمة منذ تأسيسها إلى يومنا هذا، وامتزجت الخبرة العريقة في العمل النقابي والطلابي مع الروح الشبابية المعطاءة والمتعطشة للعمل والإبداع ورسم الإنجازات وتحقيق الأفضل خدمةً للبلاد ورفعةً لشأنها.
واستذكر المتحدثون في الاحتفال الدور الرائد لقائمة الوسط الديموقراطي على مستوى الحركة الطلابية والنقابية والسياسية ناصحين الشباب بالتعاون والتنسيق والعمل بجد واجتهاد لرسم الإنجازات مجددا واستعادة أمجاد القائمة... وفيما يلي التفاصيل:
بداية، قال الدكتور أحمد الخطيب « أراهن على أن المستقبل هو مستقبل الشباب الذين سيقودون البلاد وينقذونها من حالة التردي التي وصلت إليها، ولم أر الأوضاع تسوء كما رأيتها الآن لدينا وأصبح الكويتي الذي كان يرفع رأسه أينما ذهب، بلا قيمة و «تلش» في الخليج، وتمت إضاعة كل شيء حققناه».
وأضاف الخطيب: « كثيرون لم ينتبهوا للتغيير الحاصل في الكويت والعالم في ظل وجود جيل جديد بمفاهيم جديدة وأساليب حديثة، وهناك من يشكك بقدرة الشباب ولكن حقق الشباب ما يريدون وحققوا كلمتهم في تاريخ البشرية كما رأينا في أقطار مختلفة « لافتا إلى أن « ما حققه الشباب الكويتي في برلمانهم الحقيقي وهو ساحة الإرادة إنجازا لا مثيل له، وهو حدث تاريخي حيث فرضوا كلمتهم ورأيهم وحققوا ما يريدون».
واعتبر ما حصل بداية عهد جديد للكويت لتستعيد موقعها ومكانتها المتميزة والمتقدمة حيث كانت رائدة في كل المجالات.
وحض الخطيب الشباب لاستكمال مسيرة الإنجازات وذلك عبر إيصال إلى قاعة عبدالله السالم من يراعون الوطن ويضعونه نصب أعينهم، محذرا « أمامكم فرصة تاريخية لإنقاذ الكويت وإن لم تستغلوها فقد لن تتكرر مرة أخرى»، مشيرا إلى أن «المصيبة التي أتت وما يحل في البلاد ليس عفويا بل مخطط له ومدبر، وأدعو الجميع لإعادة الكويت إلى الكويتيين وليس للحرامية وسراق المال العام».
وتحدث الخطيب عن قائمة الوسط الديموقراطي وقال : «الوسط تشكل الكويت الحقيقية حيث تمثل كل الشرائح»، منوها « لا أرى التفاهم والتعاون قائما بالصورة المطلوبة بين هذه الشرائح»، داعيا الجميع إلى العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق والتعاون بين الجميع وعدم التفرقة والتمييز والمفاضلة سعيا في نهاية المطاف في خدمة البلاد من مختلف الجوانب.
وأوضح الدكتور عبدالله النيباري أن «المرحلة الجامعية هي مرحلة نضوج الفكر ومرحلة التأسيس الفكري والعقلي والايمان بالمبادئ والقيم، ومن يلتزم ويؤمن بالمبادئ في هذه المرحلة هم من يكونون قيادات المجتمع الاجتماعية والسياسية»، معتقدا بأن « الوسط الديموقراطي هي البذرة لهذا التفتح».
وقال: «انتم قيادة المجتمع لأنكم تحملون الفكر المستقبلي أمام الفكر الظلامي، ويجب عليكم التمسك بالمبادئ والقيم والعمل على تطبيقها ليس طمعا ولا لهدف وليس لشهرة زائفة».
وقال ابراهيم المليفي : « الوسط الديموقراطي لم تحقق المركز الأول ولكنها أثبتت وجودها في المجتمع وفرضت نفسها على الساحة»، موضحا أن « تداول السلطة والخبرة في القائمة حافظ على تجديد الدماء فيها وبث روح العطاء بين أعضائها وعدم انقطاع أعضاء القائمة عن القائمة بعد التخرج أحد أسباب النجاح الذي تحقق».
وذكر أن «حضور الوسط الديموقراطي تراجع نوعا ما في السنوات الأخيرة»، داعيا القواعد التابعة للقائمة إلى «بذل الجهد والتنسيق بصورة أكبر لاستعادة أمجاد القائمة ورسم الإنجازات من جديد».
وخاطب المليفي شباب الوسط الديموقراطي، قائلا : « اياكم أن تتخلوا عن مرشحي التيار الوطني والديموقراطي في كل الدوائر الانتخابية، واختاروا من بين المرشحين وفقا لقناعاتكم وليس لمعايير قرابة أو غيرها، وشاركوا في الحملات الانتخابية لتكونوا شعلة معطاءة لبلدنا وتوصلوا الأمانة لمن بعدكم».
وأبدى الدكتور عايد المناع فخره لكونه أحد مؤسسي قائمة الوسط الديموقراطي التي أتت بأوضاع سياسية متكهربة وتصدت القائمة لكل من يريد الانقضاض على الديموقراطية وهي نتاج عن تحالف قائمتي الوسط الطلابي والقائمة الديموقراطية.
وبين المناع « ظهر صوت وطني إنساني بولادة الوسط الديموقراطي تعمل وفقا لمبادئ الوطنية دون تمييز وعنصرية، والوسط الديموقراطي هي نتاج الحركة الوطنية ونتاج أحمد الخطيب وسامي المنيس وجاسم القطامي وأحمد الربعي وأحمد النفيسي الذين أسسوا لبناء وطن حر»، مضيفا : «لم تكن الوسط يوما طائفية ولم تكن عنصرية والوسط أول من طرح قضية للحل خارج القضايا الطلابية أمام ولي العهد الشيخ جابر الأحمد في العام 1977 وهي قضية «البدون» التي أصبحت أزمة في يومنا هذا».
ورأى أنور الجمعان أنه «من الظلم أن يتم اختصار مبادئ قائمة الوسط الديموقراطي وتاريخها في ندوة أو اثنتين بينما هي قائمة عملاقة بفكرها وقواعدها وخريجيها»، مشيرا إلى أن «نعيش اليوم ردة عنصرية طائفية لم تكن موجودة من قبل، والوسط الديموقراطي نبذت العنصرية والطائفية منذ سبعة وثلاثين عاما، وأثرت بشكل أساسي وفعلي في الحركة السياسية».
وقال العضو السابق بقائمة الوسط الديموقراطي محمد حيات : « تعلمنا من القائمة الثبات في المواقف وقيم الدستور والعدالة والمساواة والوحدة الوطنية وحرية إبداء الرأي واختيار النواب وفقا للقناعات».
وذكر حيات أن « دور القائمة تاريخي في الدفاع عن المال العام، ومنذ السبعينات والقائمة توزع منشورات للطلبة تدعو للتمسك للدستور وكان هذا الأمر محل سخرية لدى البعض الذين هم أنفسهم في عام 2011 يدعون للتمسك بالدستور في ساحة الإرادة».
وقال المنسق العام للقائمة عقيل تقي إن « الوسط رائدة العمل الطلابي في الكويت وقائمة منذ سبعة وثلاثين عاما مستمدة أسسها من نهج وفكر ثابت لم تتلون على حسب الطائفية والقبلية ومصالح رخيصة»، موضحا أن « أمجاد الوسط ليست بالصناديق إنما بمواقفها ومكانتها بالمجتمع وطرحها للقضايا الجريئة».
وختم تقي قائلا: « إن سنوات الدراسة التي نقضيها في الجامعة نحصل خلالها على شهادة دراسية، عملنا وانتماؤنا للوسط الديموقراطي يمنحنا شهادة الفكر والنهج والقيم».
أسيل العوضي
عبدالله النيباري (تصوير طارق عز الدين)
صالح الملا يدون كلمة للقائمة
عايد المناع