register
ID = 181115084
Disease Place Number of Cases
show the keywords found by daniel
Document language : ar_ar
بينما تدخل أمريكا أجواء حملة انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل، يجد الرئيس باراك أوباما نفسه في

وضع مهتز لأسباب متعددة، أبرزها الأزمة الاقتصادية، واستمرار نزيف الحروب الخارجية، وفشل السياسة الخارجية في ملفات مهمة يتصدرها الصراع العربي - “الإسرائيلي” . وهو يواجه الآن تراجعاً في شعبيته، وانتقادات قاسية من كل حدب وصوب . ويبدو أن الرئيس الأمريكي لم يجد أفضل من الارتماء في أحضان “إسرائيل” واللوبي اليهودي في واشنطن أملاً بكسب أصوات الناخبين اليهود . وفي ما يلي بعض من التعليقات والتحليلات حول ورطة أوباما وفشل سياساته الخارجية .

في موقع “زي نت”، نشر الصحافي الأمريكي البارز جيم لوب مقالاً بعنوان “الفلسطينيون يقعون ضحية السياسة” (الأمريكية)، جاء فيه:

الحكومة “الإسرائيلية” اليمينية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ذروة سعادتها، فالرئيس الأمريكي الذي يقال إنه “الأكثر عداء ل “إسرائيل”” كرر مرة أخرى في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “التزام أمريكا الثابت بأمن “إسرائيل”، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أوضح بجلاء تام أن واشنطن ستستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع قبول عضوية فلسطين في الأمم المتحدة .

واللافت للنظر أنه لم يشر في خطابه ولو مرة واحدة إلى “المستوطنات” اليهودية في الأراضي الفلسطينية، كما لم يستخدم كلمة “الاحتلال” لوصف وضع هذه الأراضي وسكانها . وهو أيضاً لم يقل شيئاً بشأن معاناة السكان المحاصرين في غزة، أو بشأن “حدود 1967” باعتبارها الأساس لأي حل دولتين في النهاية، علماً بأنه استخدم هذا التعبير قبل أربعة أشهر فقط، وواجه عندها اعتراضات ملتهبة من نتنياهو وحلفائه داخل الولايات المتحدة .

وفي الواقع، فإن الرئيس باراك حسين أوباما، كما يحب أن يسميه منتقدوه في صفوف اليمين والإسلاموفوبيا، لم يقل في خطابه أي شيء يمكن أن تعترض عليه حتى الفئة اليمينية الأكثر تشدداً في حكومة نتنياهو . وقد صرح وزير الخارجية “الإسرائيلي” أفيغدور ليبرمان، وهو زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرفوالبعض يقول اليميني الفاشيقائلاً بحماسة “أهنئ الرئيس أوباما، وأنا مستعد لأبصم “بالعشرة” (على خطابه)، في حين أن نتنياهو نفسه وصف خطاب نتنياهو بأنه “وسام شرف” .

وعلقت السياسية الفلسطينية المخضرمة حنان عشراوي في حديث لصحيفة “هآرتس” بالقول “إن من يستمع إليه (أوباما) يظن أن الفلسطينيين هم الذين يحتلون “إسرائيل”” . ولاحظت عشراوي أن حتى صحيفة “نيويورك تايمز” رأت أنه يبدو أن حماس أوباما للحركات الديمقراطية العربية هو من قبيل “النفاق” .

وقالت عشراوي إن أوباما “قدم معياراً مزدوجاً عندما فصل نضال العرب من أجل الحرية في المنطقة عن المناضلين الفلسطينيين من أجل الحرية، الذين يتصدون للاحتلال منذ 63 سنة” .

وأضافت أن “ما نسمعه هو بالذات ما يجعلنا نتوجه إلى الأمم المتحدة”، مرددة بذلك مقولة عرضها العديد من المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، وهي أن أوباما بانحيازه بمثل هذا التفاخر إلى جانب نتنياهو وضد سعي الفلسطينيين لعضوية الأمم المتحدة، إنما أسقط دور واشنطن الحصري على مدى 20 سنة كوسيط في “عملية السلام” (المنهارة الآن) بين الطرفين . وهذه المقولة تبناها ضمنياً أيضاً الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدعوته في خطابه أمام الجمعية العامة إلى رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى درجة دولة غير عضو .

إذاً، لماذا استسلم أوباما بمثل هذا الخنوع لنتنياهو واليمين “الإسرائيلي”، علماً بأنه عندما تحدث العام الماضي على المنبر ذاته حدد سبتمبر/ أيلول 2011 موعداً لتحقيق اتفاق حول إقامة دولة فلسطينية؟

يدعي المدافعون عن إدارة أوباما أن موقفه هذا يهدف إلى إبقاء “عملية السلام” حية وتقليل احتمالات اندلاع جولة جديدة من العنف بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” . إلا أن المسألة الحقيقية هنا هي السياسات الداخلية في أمريكا، أو بدقة أكثر نفوذ “اللوبي الإسرائيلي” بقيادة “لجنة الشؤون العامة الأمريكيةالإسرائيلية” (ايباك) في سنة انتخابية . وقد كتب ديفيد روتكوف، وهو خبير في شؤون الأمن القومي في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، مقالاً في مدونته على موقع “فورين بوليسي” يقول: “مرة أخرى، تخلى أوباما السياسي عن أوباما داعية التغيير” .

ونظراً إلى تراجع نسب التأييد الشعبي لأوباما، وإلى اقتصاد لا يعطي أي مؤشرات إلى تحسن قريب، فإن البيت الأبيض والديمقراطيين في الكونغرس يشعرون بهلع متزايد إزاء فرص إعادة انتخاب الرئيس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 . وهم لن يفعلوا أي شيء ينفر الناخبين، خصوصاً الناخبين اليهود في تلك الولايات التي تعد نتائجها حاسمة .

سيطرة “إسرائيلية”

في موقع “انتفاضة فلسطين”، كتب الأكاديمي الفلسطيني المقيم في أمريكا جمال كنج مقالاً بعنوان “أولاً: استقلال سياسي أمريكي عن “إسرائيل””، قال فيه: في الواقع، قبل أن يسعى الفلسطينيون إلى دولتهم المستقلة، يجب أن تحقق الولايات المتحدة أولاً استقلالها السياسي عن “إسرائيل” .

ومنذ وقت طويل يعود إلى أكتوبر/ تشرين الأول ،1973 وخلال مقابلة مع برنامج “واجه الأمة” لشبكة التلفزة “سي بي إس”، صرح السيناتور الديمقراطي الليبرالي البارز (الراحل) جيمس وليام فولبرايت، وكان آنذاك رئيساً للجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بالقول: ““الإسرائيليون” يسيطرون على السياسة في الكونغرس ومجلس الشيوخ” . وفي يونيو/ حزيران ،1990 وخلال برنامج “ماكلولين غروب” التلفزيوني، قال معلق أمريكي محافظ في إشارة إلى مبنى الكونغرس: “كابيتول هيل هو أرض تحتلها “إسرائيل”” .

للأسف، ثبتت صحة كلا هذين الرأيين بصورة متكررة مع مرور الزمن .

وفي العام الماضي، أبلغ الرئيس أوباما الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه “عندما نعود إلى هنا العام المقبل، بإمكاننا أن نكون قد حصلنا على اتفاق يمكن أن يؤدي إلى إضافة عضو جديد إلى الأمم المتحدة، دولة فلسطين، مستقلة وذات سيادة . . .” .

والآن، بعد سنة، عاد أوباما إلى الأمم المتحدة وهو ينكمش مرتعداً بعد أن فشل في تمرير وعده العام الماضي لدى أصدقاء “إسرائيل” في البيت الأبيض والكونغرس . ووعد أوباما في 2010 بأن تصبح فلسطين عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة تحول في 2011 إلى: “ليست هناك طريق مختصرة إلى خط النهاية” .

فهل كانت العشرون سنة الماضية من مفاوضات شاقة بين “الإسرائيليين” والفلسطينيين “طريقاً مختصرة”؟ أم إن أوباما يمارس تفوقه في فن الخطابة لتبرير انعدام تأثيره في حكومة “إسرائيلية” عنيدة رفضت قطعاً كل مبادراته السلمية ومبادرات اللجنة الرباعية الدولية؟

اليوم، أثبت الرئيس أوباما، مرة أخرى، عجزه بمواجهة الموالين ل “إسرائيل” في واشنطن . وقد سلك هو ذاته “طريقاً مختصرة” بتهربه من التعامل مع التسويف “الإسرائيلي” لكي يطلب بدلاً من ذلك من الفلسطينيين أن يكابدوا المزيد تحت الاحتلال، بينما “إسرائيل” تواصل خلق وقائع على الأرض “لليهود فقط” استباقاً لنتائج مفاوضات سلام صورية .

سياسة خارجية فاشلة

في موقع “ذا دبلومات”، نشر الصحافي والكاتب البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط باتريك سيل مقالاً رأى فيه أن السياسة الخارجية لأوباما بدت في الماضي واعدة، ولكنها تقوضت الآن نتيجة لدعم قصير النظر ل “إسرائيل” وأهداف مشوشة في أفغانستان وكتب سيل يقول:

الرئيس باراك أوباما يراكم كوارث في السياسة الخارجية . وفي ثلاث على الأقل من المناطق الحيوية للسلام العالمي ومصالح الولايات المتحدة، هي التوترات العربية“الإسرائيلية”، وأفغانستانباكستان، واليمنالصومال، يتبع مساراً لا يمكن وصفه إلا بالمتهور . وفي الواقع، فإن ما يثيره من غضب وكره تجاه الولايات المتحدة قد يتطلب جيلاً لتبديده .

واستسلام أوباما المذل ل “إسرائيل” في المسألة الفلسطينية صدم قسماً كبيراً من العالم وألحق ضرراً خطراً بمكانة الولايات المتحدة بين العرب والمسلمين . وفي ما اعتبره كثيرون محاولة لمغازلة الصوت اليهودي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، عكس أوباما سياسة التواصل مع العالم الإسلامي التي عبر عنها في خطابه البليغ في القاهرة عام 2009 . وإذا مضى قدماً الآن لاستخدام الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن الدولي لإحباط المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية الأمم المتحدة، فإن ذلك سيشكل هزيمة له أمام قوى الإسلاموفوبيا ذاتها التي أعرب يوماً عن أمله في ترويضها .

وبالمثل، فإن سياسة أوباما في أفغانستان منحرفة، فمن جهة، يبدو أنه يريد دفع طالبان إلى التفاوض، ولكن من الجهة الأخرى، يبدو أن بعض قادته العسكريين وكبار دبلوماسييه يريدون أولاً تحطيم طالبان . ومن الصعب أن تنجح مثل هذه السياسة في حمل المتمردين إلى طاولة المفاوضات . وفي الواقع، قال السفير الأمريكي الجديد في كابول ريان كروكر خلال مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” إن النزاع في أفغانستان يجب أن يستمر إلى أن يتم قتل المزيد من طالبان . وإن المرء ليتساءل من المسؤول عن السياسة الخارجية الأمريكية؟

وفي رسالة بمناسبة عيد الفطر عند المسلمين، بدا أن زعيم طالبان الملا عمر يلمح إلى استعداده للدخول في مفاوضات شاملة . فقد قال “إن كل خيار مشروع يمكن النظر فيه من أجل بلوغ هدف إقامة نظام إسلامي مستقل في أفغانستان” . وحث الملا عمر القوى الأجنبية على سحب قواتها “فوراً” من أجل تحقيق حل دائم للمشكلة . وفي بادرة تجاه خصومه المحليين، شدد على أن طالبان لا ترغب في احتكار السلطة، وأن جميع المجموعات العرقية ستشارك في “نظام إسلامي حقيقي يقبله جميع الناس في البلد” .

ألا يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها أن يردوا بإيجابية على هذه الرسالة؟

من المقرر أن يعقد في بون (ألمانيا) في ديسمبر/ كانون الأول المقبل مؤتمر لمراجعة حرب حلف الأطلسي في أفغانستان، وهي حرب تبدو أقرب إلى الهزيمة منها إلى الانتصار . وفي هذه الأثناء، أفادت تقارير أن نحو 25 ألف جندي فروا من القوات المسلحة الأفغانية خلال أول ستة أشهر من هذا العام لأنهم فقدوا ثقتهم بقدرة حكومة الرئيس حامد قرضاي على حمايتهم وعائلاتهم، كما قررت دول حليفة سحب قواتها من أفغانستان من الآن حتى نهاية 2014 . ألا يشكل ذلك حجة لتقديم عرض فوري بالتفاوض مرفق بتعهد بانسحاب مبكر؟ ففي النهاية، ليس واضحاً اطلاقاً ما المصالح الاستراتيجية التي يدافع الغرب عنها في أفغانستان إن كان هناك مثل هذه المصالح .

وهذه المسألة تعد مستعجلة جداً، لأن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة التمرد تواجه متاعب حقيقية . ففي يوليو/ تموز، اغتيل أحمد والي قرضاي، الشقيق النافذ للرئيس، بإطلاق النار عليه في كابول . وفي أغسطس/ آب، هاجم مقاتلو طالبان المجلس الثقافي البريطاني في كابول . وفي 10 سبتمبر/ أيلول، أسفر تفجير شاحنة مفخخة أمام قاعدة عسكرية لحلف الأطلسي في جنوب غرب كابول عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 77 جندياً أمريكياً، وكانت تلك أكبر محصلة جرحى تتعرض لها القوات الأجنبية في يوم واحد منذ بدء الحرب قبل عشر سنوات . وفي 13 ستبمبر/ أيلول، شن متمردون هجوماً دام 20 ساعة على السفارة الأمريكية ومقر قيادة قوة الاستقرار الدولية “إيساف” التي يقودها الأطلسي في قلب العاصمة كابول، أي في المحيط الذي يفترض أنه يحظى بأفضل حماية في كل أفغانستان . وفي 20 سبتمبر/ أيلول، اغتيل الرئيس الأسبق برهان الدين رباني، رئيس المجلس الأعلى للسلام .

وكان رباني، وهو من جماعة الطاجيك، مكلفاً من قبل قرضاي مهمة السعي إلى اتفاق سلام مع طالبان، وقد بدا أنه لم يحقق تقدماً يذكر . وهو كان أحد قادة المجاهدين في الحرب ضد السوفييت في الثمانينات، ثم رئيساً لأفغانستان من 1992 إلى ،1996 عندما أسقطت الطالبان حكمه . وبعد ذلك أصبح شخصية قيادية في التحالف الشمالي الذي جمع الطاجيك، والأوزبكيين، والهزاره، والذي قاتل ضد الإسلاميين إلى أن أنهى الغزو الأمريكي عام 2001 حكم طالبان . ومع أنه لم يتضح حتى الآن من المسؤول عن قتل رباني، إلا أن الشبهات اتجهت نحو شبكة حقاني المدعومة من باكستان .

وباكستان لديها مصلحة استراتيجية حيوية في أفغانستان، فهي تريد إبقاء هذا البلد الذي تعده عمقها الاستراتيجي خارج النفوذ الهندي . وتشتبه باكستان في أن قرضاي متحالف مع الهند، ويبدو أنها تفضل أفغانستان تحت حكم طالبان بدلاً من نظام قرضاي المدعوم من الولايات المتحدة . وفي جميع الأحوال، فإن مقتل رباني يحرم قرضاي حليفاً رئيسياً ويوتر علاقاته مع باكستان . وقد يكون هذا الاغتيال خطوة باتجاه حرب أهلية إذا لم تبذل بسرعة محاولة للتحاور مع طالبان .

“أول رئيس يهودي” لأمريكا

أوباما يضع القلنسوة اليهودية . . في أعقاب خطابه أمام الأمم المتحدة، الذي عارض فيه عضوية دولة فلسطين في المنظمة الدولية، نقل الصحافي الأمريكي جون هيلمان عن مسؤول كبير (لم يذكر اسمه) في حملة جمع التبرعات الانتخابية لأوباما قوله إن أوباما هو “أول رئيس يهودي” لأمريكا . وقد نشر هيلمان مقالاً رئيسياً في “مجلة نيويورك” كان عنوانه “الاقتباس المنسوب إلى المسؤول الكبير” .

السياسة الأمريكية والإرهاب

حرب أفغانستانالتي تدخل الآن عامها الحادي عشر وتكلف دافعي الضرائب الأمريكيين مبالغ هائلة تصل إلى 120 مليار دولار سنوياًاستنزفت موارد أمريكية، وضعضعت الدولة الباكستانية بصورة خطرة، وهددت بانهيار التحالف بين الولايات المتحدة وباكستان . وفي منتصف سبتمبر/ أيلول، أدلى رئيس الأركان الأمريكي الأدميرال مايك مولن بشهادة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي اتهم فيها جيش واستخبارات باكستان بالتحالف مع شبكة حقاني . واعتبر مولن أن باكستان، “باستخدامها التطرف العنيف كأداة سياسية”، تضعف المجهود العسكري الأمريكي وتعرض للخطر الشراكة الاستراتيجية الأمريكيةالباكستانية .

وقد سارعت باكستان إلى الرد، فتحدث الجنرال أسد دوراني، الرئيس السابق للاستخبارات الباكستانية، في مقابلة مع محطة الإذاعة البريطانية، ووصف العلاقات الأمريكيةالباكستانية بأنها “في حالة نزاع منخفض الحدة” . وقال أيضاً إن باكستان يجب أن تدعم خصوم الولايات المتحدة في أفغانستان إذا واصلت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية داخل باكستان باستخدام الطائرات الآلية .

في هذه الأثناء، تواصل القوات الخاصة الأمريكية مطاردة طالبان وأنصارها داخل أفغانستان، حيث تقوم بمداهمات ليلية متكررة، مثل تلك التي جرت في 2 سبتمبر/ أيلول، والتي أسفرت عن مقتل صابر لال، وهو أفغاني ثري، في منزله بمدينة جلال أباد . وحسب تقارير صحافية، اقتحم الجنوب الأمريكيون المنزل، وقيدوه وضيوفه وعصبوا عيونهم، ثم اقتادوه إلى الشرفة وقتلوه . وصابر لال كان قد قاتل السوفييت في أفغانستان، وأمضى خمس سنوات في معتقل غوانتانامو، ثم بنى حياة جديدة لنفسه وعائلته . وقد زعم مسؤولون أمريكيون أنه لم يقطع صلاته بالمقاتلين الإسلاميين، وبقي نصيراً للقاعدة .

وفي اليمن والقرن الإفريقي، أخذت الولايات المتحدة تزيد غارات الطائرات الآلية، ما أدى إلى مقتل مدنيين، وأثار غضب السكان المحليين، ودفع كثيرين إلى التجند في صفوف المجموعات المقاتلة .

وحسب صحيفة “واشنطن بوست”، استخدمت إدارة أوباما الطائرات الآلية التي تشغلها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” لشن هجمات فتاكة ضد القاعدة في أفغانستان، والعراق، وليبيا، وباكستان، والصومال، واليمن . وعمليات الطائرات الآلية منذ عام 2001 قتلت أكثر من 2000 مقاتل ومدني .

أوليس الوقت الآن مناسباً بالتأكيد للتساؤل عما إذا كانت السياسة الأمريكية قد أوجدت إرهابيين أكثر مما قتلت ال “سي آي إيه” منهم؟ ألم يكن من الأفضل لو تعلن الولايات المتحدة ببساطة انتصارها في أفغانستانبل وفي جميع الأماكن الأخرى التي تعمل فيها قواتها الخاصةوتعيد جنودها إلى الوطن في أقرب وقت ممكن، وتحول اهتمامها نحو العناية بالجرحى في مجتمعها المحطم ذاته؟

Annotations

by : Dhaou ghouldisease : NA place : NA Number of cases : unknown